السيد محمد باقر الخوانساري

255

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه ثقتي . الحمد للّه الأوّل بلا بداية ، والآخر بلا نهاية . مثنى الخلق والتسوية بالتقدير والهداية ، والمثنى على نفسه سبحانه تبارك اللّه أحسن الخالقين في الآية ، والصلاة والسلام على النبىّ الامىّ الّذى جاء على فترة من الرسل لإعلاء رايته على كلّ راية واتى السبع المثاني ، والقرآن العظيم لإرشاد العامّة من الغواية ، وإنجاء الكافّة من العماية محمّد المصطفى وأهل بيته الطاهرين الّذين هم أصحاب الدراية وأسناد الرواية . أمّا بعد فهذا هو المجلّد الثاني من كتاب « روضات الجنّات » الموضوع لبيان أحوال العلماء والسادات تأليف العبد الضعيف ، وترصيف الغمر النحيف ابن الفاضل الكامل المستغرق في بحار رضوان اللّه الملك المنّان الحاج آميرزا زين العابدين الموسوي الخوانساري محمّد باقر القاطن بدار السلطنة أصفهان - عاملهما اللّه تبارك وتعالى باللطف والاحسان وكفّر عنهما بهذه المقالة النافعة جميع ما ينكر في نوع الانسان من سيّئات اللسان - وقد وضعت أصول أبوابه على ترتيب حروف الهجاء . ثمّ بعد دخول الباب على ترتيب طبقات أصحاب الأسماء تسهيلا لتناول الطالبين ، وتيسّرا لتداول الراغبين ، وجعلت لكلّ باب منها مصراعين ، ولكلّ مرتبة من مراتب حروفها مصداقين : أوّلها في أحوال فقهاء أصحابنا الماجدين ، وثانيهما في أطباق سائر فضلاء هذا الدين ، والمظنون كون هذه الطريقة ممّا لم يسبقني إليه صاحب كتاب ، ولا عرف كثير منفعته أحد من المتصنّعين في هذا الباب . فإذن الملتمس من المنتفعين بطرائف جداويه الدعاء ومن المقتبسين من بوارق مطاويه التلافي بأحسن الجزاء ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم .